14 مارس، 2011

الصيدلي والذاكرة العجيبة !




هذه التدوينة عبارة عن خاطرة سريعة ..

اكيد كلنا مرينا على الصيدلية لطلب دواء أياً كان، فعندما تخبر الصيدلي عن اسم الدواء او فقط تريه العلبة، على طول يتجه لمكان الدواء ويعطيك ملعومات عن الدواء ولو سألته حيجاوبك بدون تردد، فالصيدلية مليئة بالادوية المختلفة، ومع ذلك يتذكر اماكن الادوية واستخداماتها وآثارها الجانبية، وايضا مستعد أن يعطيك بدائل وبنفس الفعالية، طيب كيف يتذكر كل هذا؟

بكل بساطة، الانسان لديه قدرات عقلية فائقة يستطيع أن يستغلها أو يهملها، وفي كلية الصيدلة خلال خمسة سنين ونصف يدرس فيها علوم مختلفة وأقسام متعددة ومنها قسم علم الأدوية يمر الطالب فيه بأصول ومجموعات كيميائية تعتبر هي الأساس لجميع الادوية الموجودة في السوق أو حتى مستقبلا، وبالمثال يتضح المقال، مثلاً الإلتهابات البكتيرية، علاجها بطبيعة الحال هو المضاد الحيوي، فندرس أصول وأقسام أو المجموعات الرئيسة للمضادات الحيوية، والفرق بين مجموعة وأخرى هو طريقة عملها في الجسم وهذا هو زبدة الموضوع، يعني ندرس طريقة عمل الدواء وأي دواء موجود حالياً أو سيصدر مستقبلاً سيكون مندرج تحت هذه المجموعات المختلفة وبلغة أخرى تحت الطرق التي درسناها وقد يظهر شيء جديد فعلم الدواء علم متجدد دائماً، فإن ظهر شيء جديد يقرأه قراءة بتركيز وهي كفيلة بحفظ المعلومة الجديدة لأن لديه خبرة ومعلومات سابقة حول طرق العلاج المشابهة، وبعد هذا كله الممارسة العملية تحفظ المعلومات من التبخر.

وعلى هذا أي علم من العلوم إن عرفت ودرست أسسه، تستطيع أن تقرأ وتفهم ما فيه، فكل العلوم الموجودة سواء صحية أو هندسية أو حتى شرعية، لا تستطيع من خلال القراءة فقط أن تفهمها وتفتي فيها بل لابد من معلم متخصص يتابعك ويتدرج بك في العلم ويشرح لك بعض المصطلحات فيه، وحينها كلما تتقدم خطوة في العلم سيتضح لك مدى جهلك وأن امامك الكثير،، فلابد من المصابرة في العلم والتدرج الصحيح لتبني نفسك بطريقة صحيحة ،، وبالتوفيق للجميع.

25 فبراير، 2011

لو جاتني حرارة .. ابـرد تفسي او ادفـئـها؟


بعيدا عن الصيغة اللغوية للعنوان، دعونا ندخل في الموضوع بشكل مباشر، شخصياً اعتبر هذا الموضوع كاللغز، ففي هذه التدوينة سأتحدث عن هذه الجزئية وسأشرح كيفية عمل الطريقتين فقط لان ارتفاع درجة الحرارة موضوع مهم ونتعرض له جميعا فلن تكفيه تدوينة واحدة ،، حسناً عند ارتفاع درجة الحرارة ينقسم الناس الى قسمين فمنهم من يبرد نفسه بالكمادات والقسم الآخر يتلحف بالبطانية حتى يسخن زيادة، وسواء فعلت الطريقة الاولى أوالثانية ستصل لنتيجة واحدة الا وهي زوال الحرارة ولـــــــكـــــــــــن انت من أي الفريقين؟؟

حقيقة الجواب صعب تحديده فهذا يعتمد على عوامل عدة اهمها سبب المرض، لان اذا ذهب المسبب ستختفي الاعراض المصاحبة ومنها الحرارة، ويوجد عوامل اخرى مهمة مثل العمر وعامل الوقت والتاريخ المرضي للمصاب،، وما سنقوم به الان هو شرح الطريقتين :

أ) طريقة التبريد :
يستلقي المريض ثم نضع عليه (كمادات) قطعة قماش مبللة بالماء الفاتر وليس البارد، لان الفاتر سيسحب الحرارة من الجسم اما البارد سيسحب الحرارة فقط من سطح الجسم، وتوضع هذه الكمادات على الرأس وايضا على الاطراف، لدقائق ثم ننقعها مرة اخرى في الماء وهكذا حتى تخف الحرارة او تنتهي، هذه الطريقة الآمن والافضل لانك بكل بساطة تقوم بسحب الحرارة من الجسم عن طريق الماء، لان ملاصقة الجسم الحار بالماء الفاتر يسبب تبادل حراري بينهم حتى تتساوى درجة الحرارة بين الكمادات والجسم، هذه هي الفكرة بكل بساطة وهي الافضل والآمن.

ب) طريقة التدفئة :
لها طرق عديدة وتعتمد في الحقيقة على ما يتوفر في البيت وثقافة اهل البيت، وبشكل عام يستلقي المريض ويتلحف بعدد من البطانيات، وبعض العائلات تدهن فكس على الصدر والظهر ويلبس المريض مثل الكيس لكي لا يوسخ الفراش ثم يتلحف بأكثر من بطانية وينام عدة ساعات ثم يستقيظ يجد ان الحرارة خفت او انتهت، هذه فكرتها بكل بساطة ان المريض يحفز نفسه للتعرق لان الحرارة مكبوتة في الجسم ومن خلال التعرق تتفتح مسامات الجسم ليخرج العرق وتخرج معها الحرارة، وهذه الطريقة عادة تستخدم من قبل الكبار.


وهذه الطرق السابقة ليست بأمر حديث أو مستحدث وانما هي قائمة منذ قديم الزمن وما قمت به عبارة عن شرح لميكانيكية عمل الطريقتين، حتى اذكر اني رأيت احد البرامج الوثائيقية عن قبائل في الغابة وعندما مرض احدهم بالحرارة لفوه بالخيش وبعض الزهور وكانوا يقصدون بهذا الطريقة الثانية سواء علموا مقصدها او لا فهم فقط يعلمون النتيجة الا وهي تخفيف الحرارة.


اذا استفدت من هذه التدوينة ارجوا نشرها لغيرك ،، فالدال على الخير كفاعله :)


24 فبراير، 2011

أماكن عمل الصيدلي باختصار




أي علم في هذه الدنيا ... مهما تعمقت فيه لن تنتهي، لأن العلم مثل البحر واسع ومترامي الاطراف وكذلك علم الصيدلة، ففي كلية الصيدلة - جامعة الملك سعود، يوجد خمسة أقسام وهي:

علم الأدوية
علم العقاقير
علم الكيمياء الصيدلية
علم الصيدلانيات
علم الصيدلة الاكلينيكية

وكل علم من هذه العلوم يمثل دعامة اساسية لبناء الصيدلي، فيكون لديه الاساسيات لكل من العلوم السابقة، فتتاح له ميادين عديدة لينطلق كيفما يريد وسأذكر أماكن العمل الموجودة في السعودية وقد تكون خارج السعودية اكثر وليست اقل:
1) في المستشفيات
2) في شركات الدواء
3) في مصانع الادوية
4) في هيئة الغذاء والدواء
5) في مراكز الابحاث الطبية
6
) في تجارة الصيدليات
7) في الجامعة

وطبعا اي مكان من هذه الاماكن تتفرع منه عدة فروع وانواع من الاعمال، وكما تلاحظون ذكرت المكان ولم اذكر المجال لأن المجالات عديدة ومن الصعب أن نحصرها، وبعد اختيار المكان والمجال يجد نفسه الصيدلي شيئاً فشيئاً يتخصص ويبعد عن العلوم الأخرى، وهذا امر طبيعي فلا يمكن للشخص أن يكون موسوعة بل التخصص هو الاصل لأن مع التقدم العلمي اصبحت العلوم اوسع واعمق مما قبل فلا يستطيع الانسان ان يحويها في وعاء واحد...

بالتوفيق لجميع الصيادلة الخريجين واسال الله لهم ولي التوفيق في الدنيا والآخرة

اذا كنت تعرف مكان آخر ولم اذكره هنا يسعدني ان تشاركنا إياه في التعليقات :)

23 فبراير، 2011

عدت للتدوين من جديد !!




عندما أنشئت هذه المدونة أول مرة رغبت في تقديم معلومات صحية للمجتمع وخاصة في علم الصيدلة مما أتعلم من المحاضرات، ولكن كوني طالب فأنا مرتبط بمنهج دراسي وايضاً في كلية الصيدلة يعني إختبارات عديدة وكثيرة، فلم يكن لدي الوقت الكافي لأستمتع بالتدوين.

والان بعد تخرجي أشعر بتفرغ ورغبة أكبر في معاودة التدوين، فأنا الآن أمر بمرحلة جميلة لا تتكرر وهي مرحلة مكونة من :
فـراغ + إختيار الطريق الوظيفي + تطوير ذاتي = أكون أو لا أكون :)

وبهذه المناسبة أدعوا جميع الطلاب بأن يجتهدوا ،، فمهما واجهت من مصاعب دراسية أو نفسية سواء صغيرة أو كبيرة، لن تستمر لأن عجلة الحياة تدور وبسرعة وفجأة ستجد نفسك تخرجت كيف؟ ما ادري ... ولكن الأيام تمشي سريعا فأستمتع قدر الإمكان بالدراسة وتذوق طعم الإجتهاد والمثابرة.

وإن شاء الله من هذه اللحظة سأعود للتدوين المتخصص ... وسترون ما يسركم وسأكون عند حسن الظن بإذن الله.

وأخيييرا ... إذا عندك تساؤل أو فكرة تود أن نكتب عنها في المدونة فأسعد بذلك.

22 أكتوبر، 2009

حتى تستفيد من الصيدلية لأقـصـى حد ..



هناك ما يسمى بالولاء للصيدلية وهو أن تشتري ادويتك من صيدلية معينة وتتعامل مع صيدلي واحد يعني أي وقت تحتاج دواء تروح لنفس الصيدلية التي تتعامل معها وهذا مطبق في عدد من البلدان كنوع من العرف أو لمنافع أخرى سنذكرها..


* عندما تكون علاقتك مع الصيدلي مبنية على الود والتواصل صدقني ستنفتح لك أمور لم تكن تتوقعها مثلا ستجد الصيدلي سيفتح لك ملف في كمبيوتر الصيدلية وأي دواء ستشتريه من عنده سيسجله في ملفك ويصبح الصيدلي متابع لك من الناحية الدوائية وستجده بالساعة والساعتين يدرس هذه الأدوية وتداخلاتها ومدى تأثيرها على المستوى الزمني القريب والبعيد ومن خلال هذه الدراسة سيرشدك لأفضل الأدوية التي تعطيك نفس المفعول بأقل تأثيرات جانبية على المدى البعيد.


* أمر آخر الصيدلي يبقى مثله مثل غيره بشر فهناك حظ للنفس وبيان ذلك أن تأتي للصيدلية ومعك وصفة دواء من طبيب وهذا الدواء مضاد للفطريات وسعره 40 ريال، قد ينصحك بدواء آخر وسعره 30 ريال ولصيدلي نسبة منه ولكن مفعول الدواء أقل من الأول فالصيدلي هنا قدم مصلحته على مصلحتك وبخدعة بسيطة بدون ما تشعر وصارت لي شخصيا وما انتبهت إلا لمن رجعت البيت .. وبالمقابل إذا كانت علاقتك ممتازة ستجده سيعطيك الأنسب والأفضل لك.


* وأيضا عادة تكون هناك عبوات مجانية من الأدوية العادية مثل مخفض الحرارة ونحوها وعبوات كريمات التجميل وأي من المستلزمات الصحية فإذا كانت العلاقة كما أسلفنا جيدة فسيكون لك نصيب منها.

* ومن الأمور الطارئة أن يصاب أحد من العائلة بعارض صحي أو طفل أكل حبوب أدوية بالغلط حينها ستجد الأهل في حالة إستنفار .. فأفضل وسيلة لإيجاد حل سريع هو الإتصال على الصيدلي لأنه لديه شئ من الخبرة وفي نفس الوقت فاضي ليس مشغول بعيادة أو نحوه.


جرب أن توالي صيدلية ... وسترى الفرق بنفسك.



- - -

انا سعيد بأن قدمت هذه المعلومة وسأكون أسعد إن قدمتها أنت لأصدقائك ..

17 أكتوبر، 2009

لماذا أنشئت هذه المدونة؟


بسم الله الرحمن الرحيم
هذه اول تدوينة وعلى بركة الله نبدأ..



لماذا أنشئت هذه المدونة ؟

سأذكر سببين ثانويين وهما يؤديان إلى السبب الرئيسي وهو السبب الثالث :-
السبب الأول: ما وجدته من صورة ضبابية لهذه المهنة وعدم الوضوح فالصيدلي عند المجتمع هو ذاك الرجل الذي يناولك الدواء في الصيدلية ويودعك بإبتسامة منهكة وهو لا يدري هل يقول لك كرر الزيارة وهو يعلم أنك لم تأتي إلا لشراء الدواء لأنك مريض !! وبالتالي هذه الضبابية والصورة غير الواضحة عن الصيدلي نجم عنها أمور سلبية سببت في إجحاف المهنة.

السبب الثاني: ندرة التخصص نعم التخصص جدا نادر فالمجال مفتوح والطرق واسعة للإنتاج والإكتشاف والاختراع، هل تعلم أن أساتذة كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود يُقدم لهم مبلغ مالي (بدل ندرة)، وإضافة على ذلك عندما يشرح الدكتور في المحاضرة موضوع معين يقول: يا شباب هذا المجال مفتوح إللي مستعد يدخل فيه ترى محد سبقكم فيه. ودائما نسمع هذه الجملة لعظم وإتساع هذا العلم وقلة المبحرين فيه.

السبب الثالث: قلة المحتوى العربي على الإنترنت وتحديدا العلمي، ولأكون أكثر دقة علم الصيدلة، والأمر الغير مسبوق هو علم الصيدلة في قالب بسيط للمجتمع لتصحيح المفاهيم وتوسيع المدارك في ثقافة الدواء، فكم وكم نرى من وصفات طبية شعبية قد تكون قاتلة وإستخدام سيء بشكل مو معقول للأدوية وللأسف تجد ذلك في أقرب الأقربين وفيمن حولك وبإذن الله لن تستمر هذه العشوائية.

اسأل الله سبحانه أن يخلص لي النية ويعينني على تقديم المعلومات العلمية في قالب ممتع وجذاب للقاريء ..
وإحتاج إلى تشجيعكم فلا تحرموني .. فكلماتكم كالوقود لي ..
دعواتكم ..

أخوكم / علاء جميل فقيها

30 سبتمبر، 2009

السؤال: إذا لم تكن الفيتامينات موجودة في الكيمياء العضوية ولا في الجدول الدوري, إذا كيف هو تركيبها الكيميائي؟

سؤال من صديق في الفيس بوك..
الجواب :-

أولا:
الجدول الدوري يحتوي على عناصر وليس مركبات ويعتمد توزيع الجدول على العدد الذري للعناصر الكيميائية..


ثانيا:
المركبات العضوية هي مركبات تحتوي على ذرة كربون ( C ) و ( H ) وقد تحتوي على عناصر أخرى ولكن الشرط الأساسي لكي تصنف مركبات عضوية هو إحتوائها على هذين الذرتين مثال ..




ثالثا:
الفيتامينات هي مركبات طبيعية عضوية نحصل عليها من البكتيريا، النبات، الحيوان، وحتى الإنسان ونحتاجها بنسب ضئيلة للمحافظة على صحة الجسم وهي علم كبير ولا نستطيع أن نحتويه في تدوينة واحدة لأنه يُدرس في الجامعات وبشكل مختصر في قرابة الأربعة شهور وأيضا دراسة فيتامين واحد قد تصل إلى سنين كأبحاث الدكتوراه أو الماجستير ولكن سنتحدث عن نقطة محددة وهي التركيب الكيميائي.

*من السابق نسنتنتج أن الفيتامينات هي مركبات عضوية وليست عناصر..

أهم نقطة هي ..
إن الفيتامينات تصنف على الأساس الوظيفي وليس على الشكل أو التركيب الكيميائي فعندما نقول فيتامين أ نعني مجموعة وظائف تؤديها مركبات كيميائية عضوية متشابهة ومشتركة في مجموعة وظيفية محددة وبمعنى آخر أن فيتامين أ ليس مركب بحد ذاته وإنما هو لقب للمركبات التي تقوم بالمهمة المحددة.

حسنا لنرى التركيب الكيميائي للفيتامين أ ..


قد يأتي على هيئة كحول وهو الرييتنول RETINOL :





وقد يأتي على هيئة حمض وهو ريتينوك RETINOIC ACID :






وقد يأتي أيضا على هيئة الدهيد وهو الريتينال RETINAL :







هذه المركبات السابقة كلها تؤدي نفس الوظيفة وظيفة فيتامين أ ومنها :
تعزيز عملية الإبصار.
تقوية المناعة.
الإحتفاظ بصحة الجلد.
له دور في عمليات الأيض.
التخصيب وبناء الجنين.

مصادر فيتامين أ منها :
الياف الخضروات.
البطاطا الحلوة.
الكبد.
السبانخ.


والفيتامينات يحتاجها الجسم بكمية بسيطة إن قلت،، تؤدي إلى المرض بحسب وظيفة الفيتامين وإن زادت وهذا الأمر نادر تؤدي إلى السُمية.

وما ذكرناه ينطبق على باقي الفيتامينات.


- - -

انا سعيد بأن قدمت هذه المعلومة وسأكون أسعد إن قدمتها أنت لأصدقائك ..